أحمد بن علي القلقشندي
49
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
من أمور الدين والدنيا بما وضع مقاليده في يده . وليدل على عظيم سيرته المقدسة بكريم سيره وينبه على كمال سعادته إذ قد كفى به في أمور خلق الله تعالى والسعيد من كفى بغيره لم يجعل أمير المؤمنين على يده يدا في ذلك ولا فسح لأحد غيره في أقطار الأرض أن يدعى بملك ولا مالك بل بسط حكمه وتحكمه في شرق البلاد وغبرها وما بين ذلك وقد فرض طاعته على سائر الأمم وحكم بوجوبها على الخاص والعام ومن ينقض حكم الحاكم إذا حكم وهو يعلم أن الله تعالى قد أودع مولانا السلطان سرا يستضاء بأنواره ويهتدي في مصالح الملك والممالك بمناره فجعل له أن الله تعالى قد أودع مولانا السلطان سرا يستضاء بأنواره ويهتدي في مصالح الملك والممالك بمناره فجعل له أن يفعل في ذلك كل ما هدى الله قلبه إليه وبعثه بالتأييد الإلهي عليه واكتفى عن الوصايا بأن الله تعالى تكفل له بالتأييد وخصه في كل خير بالمزيد وجعل خلقه التقوى وكل خير فرع عليها ونور بصيرته بالهدى فما يدل على حسنه من أمور الدنيا والآخرة إلا وهو السابق إليها والله تعالى يجعل أيامه مؤرخة بالفتوح ويؤيده